كتب دراسات إسلامية

صواعق معجزات أمّ الكتاب في القرن الحادي والعشرين

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) سورة النساء، الآية (82).

فتأويل القرآن العظيم والتأويل الحقّ مثله كالميزان، توزن عليه معاني الآيات الحقيقية بالإيمان، والتأويل الأوسع الشامل الكامل بالتقوى لقوله تعالى في حقّ المؤمنين: (..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ...) سورة فصّلت، الآية (44)، (...بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ...) سورة العنكبوت، الآية (49).
فالقرآن الكريم آيات بيّنات في صدورهم كما قال تعالى، فأحرى بالمفسّـرين الذين يتصدّون لتأويل القرآن الكريم أن يؤمنوا أولاً بالله من خلال آياته الكونيّة، وليتّقوا بالاستنارة بصحبة رسول الله ﷺ فيُؤتَوا العلمَ ويَعلَموا التأويل.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
صواعق معجزات أمّ الكتاب في القرن الحادي والعشرين

  • من ذا الذي يفهم الفهم الصحيح للقرآن الكريم؟
  • الشروط الأربعة الواجب توافرها في تأويل القرآن العظيم.
  • ما الفرق بين كلمة (التأويل) وكلمة (التفسير)؟. وأي الكلمتين هي الصحيحة؟
  • نظرة سريعة على تأويل بعض الآيات المتعارضة في القرآن الكريم (بنظر المفسِّرين، إذ لا تعارض بآيات القرآن حتماً)
  • الشرح المعجز لأحرف أوائل سور القرآن العظيم.
  • فهم القرآن الكريم يتوقف على مبدأين اثنين.

  • عنوان الكتاب: صواعق معجزات أمّ الكتاب في القرن الحادي والعشرين
  • السلسلة: البحوث المجيدة
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 3.39 MB
  2. ePUB: 0.35 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذُكر في تأويل القرآن العظيم أن يوم الجمعة تجمع المعرفة من مرشدك ويوم السبت تنقطع للتفكر، فما معنى باقي الأيام؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين - باقي أيام الأسبوع للعمل، خمسة أيام تكفي للعمل، وبعدها يتوجَّه لربه ولعبادته في يوم الجمعة ويوم السبت. السبت فُرض على بني إسرائيل لضعفهم، أما صحابة رسول الله ﷺ فلم يُفرض السبت بل تكفي مراجعة درس الجمعة بوقت قصير.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله عنا كل خير.
الأخوة الكرام: لدي استفسار لقد ورد في كتب العلامة الجليل قدّس الله سرّه: (بأنّ النار هي علاج للإنسان المعرض). وطالما أنها علاج فإذاً سيكون هناك شفاء ونهاية لها فلماذا وردت الآية {خالدين فيها أبداً}؟ والعلاج عند رب العالمين يجب أن تكون نتيجته الشفاء بعكس الطبيب إذ الطبيب قد يعجز وليس لديه من العلوم الكافية تصل بمريضه للشفاء مهما بلغ من العلوم لا تقارن علومه مع علوم رب العالمين ولو بذرة.
وجزاكم الله عنا كل خير.


يقول لك أخوك عبد القادر: هم قطعوا آخر خيط من العنكبوت بينهم وبين محبّهم الكريم، هم أرادوا الفراق الأبدي من ربهم، والله لا يكرههم ولا يجبرهم، بل يعالجهم وينتظرهم متى يقررون، قرارهم عندهم، إذا التفت أحدهم وقال يا رب، قال له تعالى: (لبيْك عبدي). وكلمة (لبيْك): بالمثنى، أي: يُرسل له رسوله الرحيم ليخلص من البعد إلى القرب ومن الشقاء إلى النعيم والهناء وتقر عينه ويسعد لأن الله ما خلقه وخلقنا إلا للسعادة الكبرى. هذا هو حمل الأمانة أي خلقنا للجنات. فالله يعالجه ويريد له العودة إلى المسرات، وهو كما قلنا قطع آخر خيط من العنكبوت ويرفض إلا أن يخلد فيها أبداً ولا إكراه في الدين ولا يلزمهم إياها وهم لها كارهون.

إخوتي الكرام تحية طيبة وبعد:
لقد أعجبني موقعكم جداً وخصوصاً الأبحاث الإنسانية وما يتعلق بالرحمة ببني الإنسان فشكراً لكم وجزاكم الله بما تستحقون.
ولكن لدي موضوع اقتنعت به بشكل جزئي وهو تعدد الزوجات فقد فهمت مما قرأته في موقعكم أن تعدد الزوجات ممنوع إلا في حالة الأرامل واليتامى وهذا جميل جداً وسنده واضح في القرآن، ولكن ألا يمكن للرجل لذي لديه مشكلة في زوجته من الناحية الصحية أو الوراثية أو الخلقية أو حتى من ناحية الذرية أن يعدد الزوجات فأنا بصراحة لم أجد في القرآن ما يمنع أن تتعدد الزوجات أبداً إلا عندما تعرَّض تعالى لموضوع اليتامى فهل في قصدكم أن الله تعالى قد منع أو قيَّد تعدد الزوجات إلا فيما يخص الإحسان لليتامى أم أنه قمة الإحسان لليتامى أن تتزوج والدتهم وتدخل بيتهم وتهتم بكل صغيرة وكبيرة بحياتهم وبقصد العمل الإنساني فأنا شخصياً فهمت الآية كما ذكرت مؤخراً وليس كما أوردتم لأن لا توجد إشارة لا من قريب ولا من بعيد بالقرآن يخص تعدد الزوجات إلا هذه الآية كما وأنه الواقع حالياً يفرض تعدد الزوجات بمنطق عريض:
أولها: زيادة أعداد النساء على الرجال بشكل واضح.
ثانياً: ازدياد ظاهرة العنوسة ووصول عدد كبير من الفتيات إلى سن متقدمة بالعمر.
ثالثاً: ألا يشمل تعريف اليتم عندكم كل منقطع لا معيل له وكما ورد بتأويل آية (فأما اليتيم فلا تقهر).
ألا تعتبر الفتاة التي أصبحت بسن متقدمة ووالداها متوفيان ضمن تعريف اليتيم كما ورد بالتأويل.
وهل من الإنسانية أن تترك هذه الفتاة بدون زواج فأيهما أفضل بقائها عند زوجات إخوتها أم زواجها على ضرة وتُرزق بأطفال يملئون عليها حياتها سعادة ورضى؟ ألا يعتبر الزواج في مثل هذه الحالات عمل إنساني؟
كذلك انتشار المغريات الكثيرة في هذا الزمان يجعل من الزواج بأكثر من واحدة مقبولاً إذا كان هو الحل لعدم الوقوع في المحرمات.
الأخوة الكرام لا نريد أن نجلس في بروج عاجية ونلقي الحكم على الناس (كما تقولون دائماً) الواقع يفرض نفسه بقوة كذلك التاريخ الإسلامي (ما صح منه) يذكر أنه كان الرجل يتزوج بأكثر من واحدة وحتى أنه كان لديه عدد من الجوار التي يتسرى بهن لا يمكننا أن نقارن وبشكل بسيط بين جارية قديماً وبفتاة عانس في هذا الزمان تتزوجها على سنة الله ورسوله وتقدم لها ما يمنعها من الانحطاط.
ألا تعتبر من الإنسانية أن تقضي الفتاة سنين حياتها الباقية في كنف زوج وأبناء يرعونها أيام شيخوختها؟
أليست من الأنانية أن تترك الفتاة العانس تعاني شيخوخة مظلمة بدون زوج ولا ولد وهل الشرط فقط أن تتزوج ويموت زوجها حتى تخرج من الحضر
وما بال المطلقات؟
إخوتي أعرف أنك تزوجت لتنقذ زوجتك من النار ألا يمكنك أن تنقذ اثنتان أو ثلاثة إذا أفلحت وأنقذت واحدة ألا تعتبر من الإنسانية؟
أنا أعرف كثيراً مما يمكن أن يرد في ردكم على الموضوع ولكن أرجو أن تناقشوني على ما ذكر في السؤال بشكل دقيق.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كل هذا الذي ذكرته قد أوردناه وذكرناه لأنه هذا كله ضمن الإنسانية ولغايات سامية وقلنا أن تعدد الزوجات لغاية وهدف إنساني لا مانع، فلمَ نسيتها وأخذت تفيض فيه أيضاً ونحن ذكرناه؟! عجباً لِمَ الناس يحبون الاختلاف هل لإثبات الأنا ونصرتها أم لإثبات الحق ونصرة بيان الله!
يا أخي لِمَ الاختلاف ولا اختلاف ونحن قلنا من أجل اليتامى لأنه لهدف إنساني فكل هدف إنساني يمكن فيه تعدد الزوجات ويجوز.

يا أخي تعدد الزوجات يجوز لهدف إنساني وجاء الله بمثال عن الهدف الإنساني وهو اليتامى والأرامل.
وأما قولك أن الأوائل والصحابة أنهم كانوا يتزوجون بأكثر من واحدة لينقذوها من النار ويدخلوها الجنة. والسبب لأنهم ليسوا مؤمنين فقط بل وأتقياء يبصرون بنور الله ويستطيعون أن يدخلوهن إلى الجنة حتى من الدنيا، ولكن أين الأتقياء في هذا الزمان الذين يبصرون بنور الله؟!
هؤلاء الذين تتكلم عنهم لم يدخلوا نساءهم التعددية إلى الجنان فحسب ولكنهم أدخلوا البشرية كلها إلى الجنات وأخرجوهم من الظلمات إلى النور باستثناء الذين رفضوا (اليهود والنصارى فقط).
أخرجوا عبَّاد الصنم كما بالجزيرة العربية وعبَّاد النيران كما في فارس (إيران) وجعلوهم مؤمنين ومسلمين.
والله يا أخي كأنك لا تنظر إلى واقعنا وأنت الذي تتكلم من بروج عاجية لا يمكن تطبيقها حتى يعود الناس إلى دينهم أفواجاً.

والحقيقة قَرب وقت تحقيق ذلك كما يقول تعالى بظهور سيدنا عيسى «الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً» كما هي الآن والذي تطلب به تعدد الزوجات.

وقد وعد تعالى الرب العظيم الجاه القوي البرهان صاحب السلطان الذي ما شاء كان قد وعد سيدنا عيسى بأنه جاعل الذين يتَّبعونه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة عندها يتحقق ما تصبو إليه بدون ظلم النساء على مذبحة شهوات عميان القلوب البهيمية، لا يا أخي صحِّح أفكارك حين قلنا بأهداف إنسانية شملت كل الذي ذكرتَها، فلمَ ذكرتَهُ؟ أللاختلاف! ونحن لم نختلف معك بل متفقون ولكن لكل أمر ترتيب وأوان.

قرأنا في كتب العلامة محمد أمين شيخو وسمعنا بأن بني إسرائيل سوف تعلو علواً كبيراً، وهذا العلو يصل إلى الذروة ثم تهبط بشكل عمودي ومفاجئ، وأنتم تقولون بأن ظهور سيدنا عيسى عليه السلام سيكون قريباً.
هل هذا هو علو إسرائيل أم هناك علو غير هذا؟
وشكراً لكم على هذا الموقع الجميل وأدامك الله تاجاً فوق رؤوسنا.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
نعم يا أخي المؤمن لقد علوْا على العرب جميعاً عام 1948 وانتصر نصف مليون يهودي على /100/ مليون عربي واحتلوا فلسطين جبراً.
كذلك علوْا ثانية عام 1967 فانتصر مليون يهودي على /200/ مليون عربي واحتلوا المسجد الأقصى وهزموا العرب كافة، حيث لم يبقَ إيمان حقيقي بالله.
نعم علوْا طغياناً كما قال تعالى في سورة آل عمران (112): {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ..}: تناصرهم بالضلال أمم أوربا وأمريكا وبعدها سينهزمون وعما قريب نهايتهم ونهاية ضلالهم.

نشكركم على المعلومات التي أوردتموها، لكن أريد أن أسأل عدداً من الأسئلة أرجو الإجابة عنها بكل وضوح:
من هو العلّامة أمين شيخو؟ ولماذا لم نسمع عنه حتى الآن ونحن من سكان الشام الأصليين؟ ولماذا في هذه المرحلة بالذات؟
لماذا لم يلجأ عدد من كبار علماء الشام إلى الأمر بتغطية الوجه وأخرجوا نساءهم من دون ستر وجوههن؟ فهل هم جاهلون في أمور الدين أم أنهم لم يفهموا الدين كما فهمتموه أنتم والشيخ أمين رحمه الله؟ وماذا تفعل المرأة المضطرة للاختلاط مع الرجال في الجامعات والأعمال بحكم ضرورات المهنة؟ وهل تريدون من المرأة أن تجلس في بيتها وتنتظر زوجها فقط؟ أم تريدون أن تكون فاعلة في المجتمع تؤدي دورها في المدارس والمستوصفات؟ أما تدرون محاربة العالم للمظاهر الإسلامية لاسيما الخمار الساتر للوجه؟ فماذا تفعل المرأة التي تعيش في الغرب؟
ولماذا لم تأخذوا بآراء عدد من كبار العلماء ومنهم الدكتور البوطي والزحيلي وأحمد الحجو الكردي الذين لم يقولوا بوجوب ستر الوجه وحتى الشيخ علي الطنطاوي؟ ولماذا لم تردّوا على أقوال هؤلاء؟ وهل يكفي التفسير اللغوي للقرّاء من دون الاستشهاد بأحاديث عدة تبيّن أن الوجه ليس بعورة؟
أرجو الإجابة عن الأسئلة ليطمئن قلبي مع جزيل الشكر.
والسلام عليكم ورحمة الله.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسرّنا ما تفضّلت به من استفسارات حول العلّامة محمد أمين شيخو وحول موضوع حجاب المرأة المسلمة الذي طرحه موقعنا.
رداً على استفساراتك، فسنورد إليك أولاً النص الذي ورد في كتيب بعنوان: (حوار هادئ حول العلّامة محمد أمين شيخو) نشر في الأسواق ليعرِّف الناس بالعلّامة، ولردِّ بعض الاتهامات التي وُجِّهت إليه من بعض الحاسدين، وستجد من خلال هذا النص الجواب على استفسارك الأوّل: من هو العلّامة محمد أمين شيخو. وللتوسّع في هذا المجال بإمكانك الاطلاع على لمحة عن حياة العلّامة من خلال موقعنا.
أما بالنسبة لاستفساراتك حول موضوع الحجاب، نقول:
لو أنك تمحصّت قليلاً ببحث الحجاب الذي نشر في موقعنا لتبيِّن لك الإجابات على أسئلتك، لأننا شملنا في بحثنا المطروح كافة تلك الجوانب. على كلٍّ حال سنورد لك بعض الردود على النقاط التي أوردتها:
- إن قضية الحجاب وشموله لستر الوجه أمر يعرفه ويعيه المسلمون جميعاً في كافة أنحاء العالم، وأوّلهم علماء المسلمين ومشايخهم. فحتماً كونك من أبناء الشام تعلم يا أخي أنه لم يكن هناك تقريباً حتى عام 1950م امرأة مسلمة في سوريا كلها بكافة محافظاتها تكشف عن وجهها، وبعد عام 1950م بدأ كشف الوجه يظهر عند بنات المدارس.
إذا كنت لا تعلم ذلك عليك بسؤال الكبار في السن من أهلك وأقربائك ليؤكدّوا لك ذلك.
وكما هو معروف أن أوّل من نادى بالكشف هو أحد الأشخاص في محافظة حلب عندما أراد أن يكسب أصوات النساء ليتم ترشيحه إلى المجلس النيابي، لكن عندما سمح بكشف الوجه رسب.
وأيضاً معروف أنه في بلادنا لم تكن هناك امرأة واحدة تكشف عن وجهها على الإطلاق، إلا بعض القرى السورية ذات الأصل الروماني والتي فيها من إخواننا النصارى كمضايا وداريا، فقط النساء هناك في قراهم يكشفون فقط عن وجوههم. وعندما تود تلك النساء النزول إلى المدينة إلى دمشق كانوا يلبسون الملايا ويضعون على وجوههم، حتى لا يقال عنهن بأنهن نصارى، لأنهن إن كشفن عن وجوههن عُرفن بأنهن من إخواننا النصارى.
اسأل عن هذه الحوادث إن كنت لا تعلم بها.
كذلك الأمر في الدول العربية، فالنساء المسلمات في كافة الدول العربية كانوا يغطّون وجوههن، حتى أن أهلنا في فلسطين عندما لجؤوا إلى سوريا بعد احتلال الصهاينة لأراضيهم، كانت جميع نسائهم يغطّين عن وجوههن تماماً، فلم يكن هناك امرأة فلسطينية في تلك الأيام تكشف عن وجهها.
اسأل من كان يعاصر تلك الحقبة وسيجيبك عن ذلك.
وأوّل ما بدأ كشف الوجه في الدول العربية كان في مصر بين عام 1921-1930م، ولكن كان ذلك على نطاق ضيّق جداً. وحتماً سمعت بقول الشاعر المصري: أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً يخرجن مثل الرجال… الخ.
حتى بالنسبة للديانات الأخرى فإن الأمر بستر الوجه موجود لديهم، فحتى وقتنا هذا هناك في بعض الأماكن من نساء إخواننا النصارى من يغطين وجوههن ولا يكشفن أبداً، هناك مثلاً في منطقة دوما وفي عربين.
حتى في الدول الأوروبية عند إخواننا النصارى هذا الأمر كان وارداً قديماً، فمثلاً النساء عندما كن يحضرن لمشاهدة مسرحيات شكسبير كن يرتدين البراقع على وجوههن وهذا موجود ووارد في الأدب الإنكليزي، أسأل من كان بها خبيراً.
وأمر ستر الوجه من عهد الرسول الكريم ﷺ حتى عام 1950 تقريباً كان مطبقاً في كافة الدول الإسلامية على الإطلاق، وهذا أمر لا يُنكر أبداً وإطلاقاً. فالمشكلة ليست في 1400 سنة مضت والحجاب سائد، وإنما المشكلة في آخر 50 عاماً عندما هُتك الحجاب وبدأت الادّعاءات من أصحاب القلوب الزائغة بنفي ما سار عليه المسلمون خلال 1400 سنة.
وكافّة علماء المسلمين الأفاضل السابقين رحمهم الله، كانوا جميعهم يأمرون بستر الوجه ولا يرضون أبداً بهتك الحجاب عن الوجه.
- وبالنسبة لاستفسارك حول أخذ رأي بعض العلماء في هذا الزمان كالدكتور البوطي والزحيلي والطنطاوي:
نحن نُعلمك بأننا أخذنا بكلام الله الخالق الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن سنة الرسول الكريم المطهرة، فهل هناك ثمّة مقارنة بين كلام المخلوق الضعيف الذي يُخطئ وبين كلام الخالق عزّ وجلّ! ألم تقرأ في بحثنا المنشور على الموقع: الأدلة القرآنية الآمرة بستر الوجه.
قال تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيماً}، فالآية تقول: {أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ}: وهذا دليلٌ قاطعٌ أنَّ وجهَ المرأةِ عورةٌ لا يرضى الشرعُ بسفورِه، إذ لو سَمَحتِ الآيةُ هذه بكشفِ الوجهِ (لعُرِفْنَ) ولنقضنا هذه الآيةَ الصريحة. فلو كنت تسير في الطريق ومرَّت بالقرب منك امرأة من أقاربك، فإن كانت تكشف عن وجهها، فحتماً سوف تعرفها أنها فلانة بنت فلان، أما لو كانت تلبس الحجاب وتغطّي عن وجهها فلن تميزها أبداً من هي ولن تعرفها أنها من أقربائك. وهذا هو المراد من الآية الكريمة التي تقول بأن أقل شيء في الحجاب أن لا تعرف المرأة من هي. وهذه الآيةُ شملتْ كافَّةَ نساءِ المؤمنينَ من القِمَّةِ، منْ نساءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الطاهراتِ، إلى كافةِ المؤمنات.
أخي الكريم: ألم تقرأ في السيرة الحلبية أن سبب غزوة بني قينقاع هو محاولة اليهود كشف حجاب المرأة الأنصارية المسلمة، وذلك عندما دخلت على أحد محلات اليهود لتبيع قطعة ذهبية، فالتجأت المرأة المسلمة وصاحت مستجيرة، فهب لنصرتها رجل مسلم كان هناك، وقتل اليهودي الذي حاول كشف حجاب المرأة، ثم قُتل. ولهذا السبب قامت غزوة بني قينقاع التي على أثرها طَرَدَ النبي الكريم كافة اليهود من المدينة.
أما بالنسبة للأحاديث التي تأمر بكشف المرأة لوجهها وكفّيها، فهي صحيحة ولكن نص الحديث يورد هذا الأمر عندما تريد المرأة الصلاة، وليس السير في الطريق. فهل تصلي المرأة في الطريق أمام الرجال؟! أم أنها تصلي في بيتها بين أهلها وأولادها الذين يجوز لها أن تكشف أمامهن؟ حتى إن أرادت أن تصلّي في المساجد فهناك قسم خاص للنساء وقسم خاص للرجال، وبذا تستطيع الكشف عن وجهها في المسجد.
كما ورد في بعض الأحاديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أثناء قيامها بالحج مع بعض النساء أنهن كانوا يسدلن النقاب على وجوههن عندما يمر أحد الرجال: (كان الركبان يمرّون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه).
وصحيح أنه يجب على المرأة في الحج أن تكشف عن وجهها، وهذا الأمر كما في الصلاة تماماً، ولكن في تلك الأيام كانت أمور الحج منظّمة، فللرجال وقت يطوفون ويؤدّون مناسكهم فيه، وكذلك للنساء وقت آخر، فلا يختلط الرجال بالنساء أبداً، وتقوم النساء بأداء المناسك وهن يكشفن عن وجوههن وبدون أي إزعاج. وأنا على يقين بأنك يا عزيزي سمعت بغيض من فيض مما يجري الآن في الحج نتيجة الاختلاط والازدحام.
- وبالنسبة لسؤالك حول عمل المرأة وتعليمها واختلاطها بالرجال نقول:
سأضرب لك مثالاً واقعياً عن قصة جرت مع أحد أساتذة الجامعة السوريين الذي كان يدرّس في جامعة الرياض في السعودية، فهو يقوم بتدريس النساء وتدريس الشباب، وطبعاً معلوم أنه في السعودية لا يوجد اختلاط بين الجنسين، فهل تدري كيف كان يدرس النساء؟
كان هناك قاعة متخصصة للطالبات وأخرى للطلاب، فهو يلقي محاضرته على الطلاب وبنفس الوقت تنتقل هذه المحاضرة إلى الطالبات المتواجدات في قاعة أخرى عن طريق التلفاز والصوت عن طريق جهاز سمعي خاص بكل طالبة، وبإمكان أي طالبة أن تسأل وتستفسر عن أي سؤال من خلال الجهاز الصوتي الذي ينقله للأستاذ المحاضر، وبهذه الطريقة يحافظون على عدم الاختلاط بين الجنسين وبنفس الوقت تستطيع المرأة التعلّم كالرجل، فلابد من وجود نساء متعلمات طبيبات ومعلّمات، فالطبيبات للنساء والأطباء للرجال.
وبالنسبة للدول الغربية، فكما سبق وذكرت لك أن الحجاب في الأصل كان مطبّقاً عندهم، فالحجاب في أصل جميع الديانات، ولكن أيضاً نتيجة الاستهتار والدسوس التي دخلت على الدين هُتك الحجاب وأصبحوا كما ترى، والمسلمون ليسوا بمنأى عن ذلك فهم في الطريق خلفهم.
ولا نريد أن نموّه على أنفسنا ونغض الطرف عن الحقائق فنقول بأن وجه المرأة ليس بعورة، وأن كشفه لا يؤذي الرجل، ففتنة المرأة الأولى تتجسَّد في وجهها، فلو كانت هناك امرأة قبيحة الوجه، هل سينظر أحد إليها؟ حتماً لن ينظر إليها كما لو كانت جميلة الوجه.
إذاً نحن المسلمين حينما طبَّقنا الحجاب منذ عهدِ رسولِنا الكريمِ في المدينةِ المنورةِ، كان النتاجُ الصاعقُ أنْ حَفِظْنا ميولَ الشبابِ من المراهقةِ ووجَّهناها نحوَ الخيرِ والفضيلةِ والكمال، فانطلقوا بفتوحاتٍ لم تسمعِ البشريةُ لها مثيلاً، وطَبَّقتْ هذا الحجابَ أممُ الأرض، وارتضَتهُ الشعوبُ الآسيوية بمعظمِها والإفريقية كذلك بمحضِ رِضاها وقبولِها عندما تبيَّنوا سموَّه، بل وبلاد شاسعة أوربية. حقاً لقد حفظنا بهذا السترِ والحجابِ كلَّ طاقاتِ الجنس وحوَّلناها للخيرِ والإنتاجِ.
ولا يخفى عنك يا أخي العزيز حال المسلمين في هذا الزمان، وكيف أنهم أصبحوا أذل أمة بعد أن كانوا سادة الدنيا.
ختاماً، نرجو أن نكون قد وُفقنا في الإجابة على النقاط التي طلبتها، وإذا كان لديك أية نقاط أخرى بإمكانك إيرادها ونحن على أتم الاستعداد لنقاشها.
شاكرين لك اهتمامك، آملين المداومة في زيارة موقعنا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى